من خلال الدورات المهنية يسعى لتحقيق استقلال النساء اقتصادياً

دلال رمضان 
كوباني ـ بهدف توفير فرص عمل للنساء ولتحقيق استقلالهن الاقتصادي ولزيادة مساهمتهن الفعلية في بناء المجتمع، يعمل وقف المرأة الحرة بمدينة كوباني بشمال وشرق سوريا على افتتاح دورات مهنية وبأسعار رمزية للنساء، وكان آخرها دورها للخياطة.  
افتتح وقف المرأة الحرة بمدينة كوباني في عام 2018؛ لمساعدة النساء على تنمية مهاراتهنَّ ليحققن استقلالهن الاقتصادي، وضم دورات في مجالات الخياطة، والتجميل، والإسعافات الأولية، والحاسوب إلى جانب دورات لمحو الأمية للغات الكردية والعربية والإنكليزية.
 
 
الإدارية بوقف المرأة ديانا أحمد وهي مسؤولة قسم مشاريع الوقف قالت إن المشرفات على الدورات التدريبية ذوات خبرة كما أن الوقف يمنح شهادات مهنية تستطيع من خلالها المتدربة العمل في مختلف المشاريع بعد إنهاء التدريب.
المركز افتتح هذه الدورات لمساعدة النساء المعيلات لإيجاد فرصة عمل "هناك الكثير من النساء اللواتي فقدن معيلهن خلال الحرب".
وأضافت أن المركز يستقبل النساء اللواتي يبلغن من العمر 16 عاماً إلى 40 عاماً "إضافة للدورات المعروفة سيفتتح في القريب العاجل دورة لتعلم الرسم والاشغال اليدوية".       
وأشارت ديانا أحمد إلى أن النساء اللواتي خضعن لدورات الخياطة افتتحن اليوم مشاريعهن الخاصة وأصبحن معيلات لأسرهن بما يكسبنه من عملهن في مجال الخياطة سواءً في منازلهن أو خارجها "بعد افتتاح مشاريعهن الخاصة نزورهن لمعرفة إن كن بحاجة لمساعدة ما". مؤكدةً أن المركز يساعدهنَّ أيضاً في إيجاد عمل إذ طلبن ذلك عبر المؤسسات المدنية.  
"هدف جميع هذه الدورات في مركز وقف المرأة الحرة مساعدة النساء واستقلالهن مادياً وتوعيتهن فكرياً"، هذا ما أكدت عليه ديانا أحمد. 
 
 
دورة الخياطة هي الأحدث في مركز وقف المرأة تقول عنها المعلمة في قسم دورات الخياطة مدينة قادر "دورات الخياطة تستمر لمدة ثلاث أشهر متتالية، ويتم بداية تعليمهم الدروس النظرية للخياطة كالمقاسات ورسم الموديلات، وهناك دروس عملية كالقص والعمل على خياطة الموديلات التي تعلمنها، ومدة الدورة تكون ساعتين ونصف في اليوم الواحد وتكون على شكل مجموعات في كل يوم ليكون الاستيعاب أفضل"، مضيفةً أنه تم تخريج الشهر الفائت 14 متدربة بعد دورة تدريبة استمرت مدة ثلاث أشهر، ويوجد حالياً 4 متدربات ومازال باب التسجيل مفتوحاً لمن يرغبن. 
وأوضحت ان أقساط المركز رمزية بينما تكون في المراكز الخاصة أكثر من ذلك بكثير ولا تستطيع معظم النساء الالتحاق بها "ارتفعت أسعار تفصيل الثياب كثيراً لذلك تفضل النساء تعلم مهنة الخياطة ليوفرن ثمن الخياطة".
ودعت مدينة قادر جميع النساء اللواتي لا يجدن العمل للتوجه إلى المركز والتسجيل في الدورات التي يرغبنَّ بها من أجل الاعتماد على أنفسهن وتخطي الظروف الحياتية الصعبة التي يعانين منها.  
 
 
فيما قالت المتدربة بقسم الخياطة فضيلة شيخ علي (25) عاماً "اعتبر افتتاح الدورة فرصة لكي أتعلم مهنة وأبدأ بالعمل لأنني أمية لا أجيد القراءة والكتابة"، مضيفةً أنها بدأت من الصفر من حيث تعلمت القراءة والكتابة من خلال الدروس النظرية "ساعدتني المعلمة وشجعتني على العمل، لذلك طورت نفسي". 
وأضافت بأنها ومنذ طفولتها لم تخرج من منزلها من أجل العمل فلم تفتح أمامها الكثير من المجالات "بعد قدومي للمركز تعرفت على النساء وأصبحنا كعائلة واحدة، وأنا سعيدة جداً لوجودي بينهن، فنحن نساعد بعضنا البعض في الدروس".
وتعلمت فضيلة شيخ علي كيفية القص وأخذ المقاسات ورسم الموديلات لملابس الكبار والصغار "خلال أيام قليلة تعلمت كل شيء تقريباً ولم أواجه أي صعوبات". 
وفي ختام حديثها دعت جميع النساء للعمل والالتحاق بالدورات التي من خلالها يستطعن النهوض بأنفسهن " لقد كنت ضحية العادات والتقاليد، ولم أكن اخرج من البيت، ولكني شجعت نفسي للخروج، وأول خطوة لي كانت التسجيل بدورة الخياطة في مركز وقف المرأة، لذلك أنصح جميع النساء للاعتماد على أنفسهن ومواجه الحياة والمجتمع".