بائعة منذ 15 عاماً تكافح في مواجهة الأزمة الاقتصادية

قالت فيرار نسليهان قره دنيز أن نسبة المبيعات انخفضت بسبب الأزمة الاقتصادية، ولا يمكنهن تحقيق الأرباح مقارنة بالسابق. وذكرت أنهم باتو يفاوضون الناس على الأسعار، ودعت إلى اتخاذ خطوات ضد الفقر المتزايد. 
 
مدينة مامد أوغلو
آمد - مع تصاعد الأزمة الاقتصادية خلال السنوات الثلاث المنصرمة، وصلت المتاجر والحرف الصغيرة إلى مرحلة الإغلاق. ويكافح التجار من أجل الإبقاء على متاجرهم مفتوحة، نتيجة تراجع نسبة المبيعات. وتعيش فيرار نسليهان قره دنيز، التي تمتلك متجراً في سور، وهي منطقة تاريخية وسياحية في آمد، أسوأ أيام عملها. ورغم ارتفاع أسعار المواد، فإن فيرار تبيع معظم المنتجات بأسعارها السابقة، وتشير إلى أن الأزمة أثرت بشكل أكبر على المرأة في كل مجال.
تقول فيرار قره دنيز التي تعمل في متجرها الخاص الواقع في حي إسكندر باشا في ناحية سور منذ 16 عاماً،  إنها عانت من الضغوط الاجتماعية قبل الأزمة. وأوضحت أنها افتتحت متجرها الخاص عندما لم تكن النساء تعملن في المتاجر، وهي لا زالت تواصل عملها دون أن تلتفت لأقاويل الناس "أنت امرأة، كيف تمارسين هذا العمل؟".
 
"في البداية ضد المجتمع والآن ضد الأزمة الاقتصادية"
تقول فيرار قره دنيز "قمت بعملي دون الاستماع إلى أي شخص، لأنني عندما بدأت بهذا العمل، كنت أعرف أن الناس سيتحدثون، وبدأت النساء بالعمل بعد أن رأوني أعمل. عندما فتحت المحل لأول مرة، لم تكن النساء في سور تذهبن للتسوق. وبعد أن بدأت بالعمل بدأ الأطفال والنساء يتسوقون في المتاجر. ارتبطنا بعملنا وتأثرنا ببعضنا البعض. لم أهتم أبداً بما قاله الآخرون. أنا لم أتنازل. بالنسبة لي، هو إحساس جميل عندما يستطيع الإنسان كسب المال بيديه دون الحاجة إلى شخص آخر. في هذه الحالة أنتم لا تنتظرون شيئاً من أحد وتقفون على قدميكم".
 
"نحن لا نستطيع مجاراة ارتفاع الأسعار"
وأشارت إلى أنها عندما فتحت المحل لأول مرة، قامت بعمل جيد للغاية وكسبت ما يكفي من المال. لكن الأزمة الاقتصادية المعاشة على مدى السنوات الثلاث الماضية أثرت بشكل كبير عليها وعلى متجرها الصغير. وتقول "في السنوات الأخيرة، كان سعر كل شيء يرتفع كل أسبوع. لا يمكننا العمل مع هذه الأسعار المرتفعة. في السابق كنا نقوم بمزيد من الأعمال، إلا أن الآن الوضع اختلف لأننا لا نملك القدرة ولا نستطيع تحمل شراء المزيد من المواد ففي كل مرة يرتفع ثمن بضاعة ما. على سبيل المثال، يتم رفع سعر مادة ما، ولكن حتى لا نؤذي الناس، نبيعه بالسعر السابق. نحن كشعب، نكافح في مواجهة ارتفاع أسعار المواد".
 
"العائلات تغادر المتجر دون شراء أي شيء"
وأشارت فيرار قره دنيز إلى أنهم بسبب كونهم تجار صغار، فلا يمكنهم البيع عندما يصبح الشعب فقيراً. ونوهت إلى أن الجميع قد تأثر في هذه المرحلة. وأنهت فيرار نسليهان قره دنيز حديثها بالقول "في هذه المرحلة، وبدلاً من أن أشعر بالأسف على نفسي فإنني أشعر بالأسف على الناس. لقد كانوا يأتون إلى المتجر ويشترون كل شيء، الآن يأتون ويسألون عن الأسعار ثم يغادرون المتجر ويعودون إلى بيوتهم دون شراء أي شيء. نحن أكثر من نتأثر بهذه الأزمة. في هذه المرحلة هم لا يستطيعون الشراء ونحن لا نستطيع البيع. أحياناً يبكي الأطفال لأن أماتهم لا تتمكن من شراء شيء لهم. المرحلة ليست سهلة. يجب إيقاف ارتفاع الأسعار ووضع حد لهذه الأزمة والحد من معاناة الناس".