مشروعٍ زراعي يدعم اقتصاد المرأة ويخفف عبء الحصار

فيدان عبد الله  
الشهباء - يساهم مشروع اقتصاد المرأة الزراعي في مقاطعة الشهباء بشمال وشرق سوريا بتوفير فرص عمل للنساء لاعتمادهن على جهدهن، ويمد الأسواق المحلية في المنطقة بالخضروات مما يخفف عبء الحصار الخانق على الشهباء.  
يحاصر النظام السوري مقاطعة الشهباء ويمنع إدخال المواد الغذائية والخضروات للمقاطعة ويفرض ضرائب باهظة في حال دخولها، وبناءً على ذلك تسعى الإدارة الذاتية الديمقراطية في المنطقة للاكتفاء ذاتياً، وذلك من خلال افتتاح مشاريع تساهم في تأمين احتياجات الأهالي ودعمهم مادياً. 
وساهم اقتصاد المرأة لعفرين والشهباء بافتتاح مشروع زراعي في أرضٍ واقعة بقرية تل شعير في مقاطعة الشهباء تمتد على مساحة 7 هكتارات، وزراعة أنواعٍ مختلفة من الخضروات والفاكهة فيها حسب المواسم الزراعية.  
 
 
وعن تفاصيل المشروع قالت الإدارية في اقتصاد المرأة لمقاطعة عفرين في الشهباء غزالة حسن "أردنا المساهمة في افتتاح مشروع اقتصادي خاص بالنساء ألا وهو زراعة البصل وذلك لمساندة المرأة وسط ظروف النزوح القسري ودعمها مادياً ومعنوياً". مؤكدة أن هدفهم الأول والأخير هو مساعدة المرأة للاعتماد على نفسها ودعم الأسر اقتصادياً.
وأضافت أنه بإمكان المرأة لعب دور بارز بهذا المجال بكونها الخلاقة منذ بداية تاريخ الزراعة والعمل الاقتصادي الجماعي، "تعمل في المشروع 25 عاملة، بدأنا بزراعة البصل منذ بداية العام، ونعمل على جنيه خلال هذا الشهر".
أما عن اختيار أنواع محددة من الخضراوات لزراعتها قالت "عملنا موسمي فقد زرعنا الثوم في تشرين الثاني من العام المنصرم وحصدناه في أيار الماضي، وزرعنا بعده البطيخ الأحمر"، وأضافت "بعد أن ننتهي من جني موسم البصل سنزرع الخضروات والفاكهة الخريفية بشكلٍ متنوع".
وعن العوائق التي تواجه عملهم بينت غزالة حسن "نواجه صعوبة في تأمين مادة المازوت والاحتياجات الزراعية من بذار وسماد وغيرها؛ وذلك بسبب الحصار الذي يفرضه النظام السوري على مقاطعة الشهباء وعليه نسعى لتقديم ما نملكه من إمكانيات لتأمين العمل للنساء وتلبية احتياجاتهن".  
 
 
تقول فضة سعيد (35) عاماً وهي نازحة من حي حندارات بمدينة حلب وتقطن في ناحية فافين بمقاطعة الشهباء "أعمل في الأراضي الزراعية منذ كنت صغيرة في منزل عائلتي وبعد أن تزوجت أيضاً". وأضافت "إن لم تعمل المرأة وتعتمد على نفسها لن يعيلها أحد. من الضروري أن نعتمد على أنفسنا ومجهودنا لنعيش".
وحول الظروف المعيشية الصعبة التي تعاني منها قالت "في ظل الحصار الخانق الذي يفرضه النظام السوري على مقاطعة الشهباء وبعد تهجيرنا قسراً من ديارنا بات العمل ضروري أكثر"، وأضافت "نعمل الآن بفضل مشروع اقتصاد المرأة في المنطقة، وقد عملت معهم أيضاً في مشروع حصاد موسم البطاطا". 
وفي ختام حديثها أكدت أن الإدارة الذاتية تدعمهم وتخفف عنهم آثار النزوح والحصار "إلى جانب دعمنا مادياً من قبل اقتصاد المرأة فإن الإدارة الذاتية تقدم لنا معونات شهرية، كما أن مادة الخبز متوفرة وبأسعار مناسبة جداً رغم الحصار، إضافة لتوفر المياه".