حركة سوفراجيت... 'أصوات من أجل النساء' (6)

آني كيني... امرأة الطبقة العاملة التي ناضلت في الحركة 

مركز الأخبارـ امرأة من الطبقة العاملة ناضلت بالطرق السلمية والمتشددة ضمن حركة سوفراجيت لتحصل المرأة على حقها في التصويت، سجنت وأضربت عن الطعام عدة مرة وتعرضت للتغذية القسرية.
ولدت آني كيني في 13أيلول/سبتمبر 1879، في سبرينغهيد، سادلورث في إنجلترا. في سن العاشرة كانت عاملة في مطحنة القطن بدوام جزئي، وبدأت العمل بدوام كامل في سن 13 عاماً، تولت منصب كبير العمال، وقامت بحملة أدبية بين زملائها في العمل، حيث وزعت الصحف الاشتراكية بالإضافة إلى أعمال الشعر والأدب والفن.
 
الانضمام للحركة
حضرت آني كيني مع شقيقتها الكبرى جيسي كيني اجتماعاً لحزب العمال المستقل في عام 1905 تحدثت فيه كريستابيل بانكهورست. أصبحت آني كيني صديقتها، دربتها كريستابيل بانكهورست على أصول التحدث أمام الجمهور وجمع المنشورات عن حق المرأة في التصويت، وتوزيعها على النساء العاملات في المطاحن، فتعرفت على حقوق العمال والبطالة ومنح النساء حق التصويت وشرحتها أمام حشد كبير في مانشستر.
بدأ نضال آني كيني في حركة سوفراجيت في13أكتوبر/تشرين الأول 1905 بانضمامها إلى الاتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة، حضرت هي وكريستابيل اجتماعاً للحزب الليبرالي في قاعة التجارة الحرة في مانشستر، حينها سألت آني كيني وكريستابيل بانكهورست رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل وعضو الحزب الليبرالي إدوارد جراي قائلة "إذا تم انتخابك، هل ستبذل قصارى جهدك لجعل حق المرأة في التصويت إجراءً حكومياً؟"، وعندما لم تتلقى أي رد، رفعت لافتة كتبت عليها "التصويت من أجل النساء"، تم طردها من الاجتماع وقبض عليها بتهمة الاعتداء، وعلى إثر ذلك حكم عليها بالسجن لمدة ثلاثة أيام. 
كتبت آني كيني أثناء وجودها في السجن ذات مرة "قد يكون القانون أقوى مني، لكن إذا لم أتمكن من تغيير القانون الشرير الذي يربط عبودية الأنثى في هذا البلد، فسوف أموت على الأقل في محاولة تغييره". 
شاركت في العديد من الأساليب المتشددة للاتحاد تعرضت للسجن أكثر من 12 مرة وأضربت عن الطعام وتعرضت للإطعام القسري أيضاً مثلها مثل الأعضاء البقية في حركة سوفراجيت.
 
تأسيس فرع للاتحاد في لندن
بعد عام من انضمامها للحركة شكلت آني كيني وميني بالدوك أول فرع للاتحاد الاجتماعي والسياسي للمرأة في لندن، وبدأن بعقد الاجتماعات، ألقي القبض عليها مرة أخرى عندما حاولت مقابلة وزير الخزانة هربرت هنري أسكويث، عرض عليها خياران آنذاك، إما أن تسجن لمدة ستة أسابيع أو تتخلى عن الحملة لمدة عام، لكنها اختارت السجن، دُعيت للتحدث خلال التجمعات النسائية العاملة إبان حملة في جميع أنحاء البلاد، بما فيها إدارة حملة لمدة أسبوع في ليفربول عن طريق تنظيم اجتماعات في الشوارع.
وفي عام 1912 عندما هربت كريستابيل بانكهورست إلى باريس لتجنب الاعتقال، عُينت آني كيني مسؤولة عن الاتحاد في لندن، فكانت أول امرأة من الطبقة العاملة تولت المسؤولية في الاتحاد، شاركت في حرق وتدمير صناديق البريد، وحرق المنازل، وكسر النوافذ، ألقي القبض عليها وحكم عليها بالسجن 18 شهراً في سجن ميدستون؛ بتهمة التحريض على الشغب، أضربت عن الطعام أثناء وجودها في السجن، فأطلق سراحها بموجب قانون القط والفأر، وكانت أول امرأة من حركة سوفراجيت يتم إطلاق سراحها بموجب هذا القانون.
 
الدعم الحربي
هربت آني كيني إلى فرنسا، لكنها عادت في عام 1914 بعد بدء الحرب العالمية الأولى، لدعم المجهود الحربي مع إيميلين وكريستابيل بانكهورست، سافرت إلى فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية لتشجيع النقابات العمالية على دعم العمل الحربي.
بعد حصول النساء على حق التصويت في عام 1928، انسحبت آني كيني من الحياة السياسية، وتزوجت من جيمس تايلور، ونشرت في عام 1924 أحد مذكراتها "ذكريات أحد المقاتلين" كتبت فيها "هناك رابطة صداقة قوية بيني وبين كريستابيل ولا يمكن لأي شيء كسرها... بدأن القتال جنباً إلى جنب ووقفنا معاً حتى تحقيق النصر".  توفيت آني كيني في 9 تموز/يوليو عام 1953.
عقود من الزمن مرت على مسيرة نضال المرأة التي ماتزال مستمرة إلى يومنا، فالنساء بقوتهن وعزيمتهن يناضلن للحصول على حقوقهن؛ لإيمانهن بأن ما يسعين إليه هو حق مشروع، فسطرن أروع البطولات عبر التاريخ ووضعن بصمتهن في كافة المجالات.
 
(غدير العباس)