اتفاقية بين الجزائر والأمم المتحدة حول مشروع بيئي

الجزائر ـ وقعت مديرية الغابات ومنظومة الأمم المتحدة بالجزائر، اتفاقية لتطهير الغابات وإنجاز أعمال التحكم في السيول الجارفة. 
قالت مديرة التعاون الدولي لدى مديرية الغابات في الجزائر، غانية بساح، أمس الاثنين 27 كانون الأول/ديسمبر أن المديرية وقعت اتفاقية مع منظومة الأمم المتحدة بالجزائر. وتكمن أهمية هذه الاتفاقية في تطهير الغابات وإنجاز أشغال للتحكم في السيول فضلاً عن أعمال بيداغوجية لتوعية المواطنين لضرورة حماية الغابات.   
وجاء هذا التوقيع على هامش يوم توعوي حول الأنظمة البيئية احتضنته الضيعة البيداغوجية ببلدة زرالدة (الضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية) بمناسبة الذكرى الـ 57 لإنشاء الأمم المتحدة التي يتم إحياؤها تحت شعار "الغابة في قلب التنمية المستدامة".  
وتعملُ المديرية العامة للغابات على تطوير العديد من مشاريع الشراكة مع منظمة الأمم المتحدة بالجزائر في المجال البيئي. 
وتقدم الأمم المتحدة دعماً للجزائر من أجل إصلاح الأنظمة البيئية الغابية في البلاد بالأخص بعد حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر في صيف 2021. 
ويعرف صيف 2021 بـ "الصيف الأسود" بعد أن نشبت حرائق هائلة شمال شرق البلاد على مرتفعات منطقة القبائل حيث لقي عشرات المدنيين والعسكريين حتفهم أثناء محاولتهم إخماد عشرات من حرائق الغابات التي وصفت بـ "الأشد" تدميراً في تاريخ البلاد.  
وتسببت كذلك هذه الحرائق في تفحم الغطاء النباتي وإتلاف آلاف الهكتارات من ألشجار المثمرة غالبيتها من أشجار الزيتون في تيزي وزو، إضافة إلى نفوق رؤوس الماشية ومحاصرة القرى.
وأحصت الجزائر خلال هذا أكثر من 250 حريقاً عبر أكثر من 15 مدينة في الجزائر، مخلفةً أكثر من 15 ألف هكتار من الأراضي المحروقة. 
وأرجعت السلطات العليا في البلاد أسباب اندلاع الحرائق إلى عاملين يتعلق الأول بالعامل البشري والعوامل المناخية الأخرى وما صاحبها من جفاف واحتباس حراري فاقمت من شدتها.  
وفي عام 2015، استحدثت الجزائر اللجنة الوطنية للمناخ وكلفتها بمتابعة استراتيجيات مكافحة التغييرات المناخية. 
وتسعى الجزائر جاهدةً إلى المساهمة في خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري ما بين 7% و22% مع حلول العام 2030، بالاستفادة من تمويلات خارجية، مع خفض 7% منها اعتماداً على الوسائل المحلية. 
واستحدثت في عام 2017 "المخطط الوطني للمناخ" بهدف دمج النشاطات المتعلقة بتغير المناخ ووضع دراسات تحليلية لمخاطر الهشاشة المناخية وتحليل مخاطر قطاع الموارد المائية.