فعاليات متنوعة ضمن اليوم الأول لمهرجان فن وأدب المرأة الثالث

منبج ـ لإحياء ثقافة الشعوب وتراثه بلون المرأة التي حافظت ولا تزال تحافظ عليها من الاندثار وتجسده بشكل مبدع وراقٍ، يُقام مهرجان فن وأدب المرأة الثالث في مدينة منبج، والذي يعتبر صورة مصغرة لإبراز دور المرأة الثقافي والتراثي.
أنطلق صباح اليوم السبت 20شباط/فبراير، فعاليات مهرجان فن وأدب المرأة الثالث تحت شعار "المرأة نبع الفن ونبض الإبداع"، في مركز الثقافة والفن في مدينة منبج بشمال وشرق سوريا.
وتميز المهرجان الثالث عن سابقاته من المهرجانات التي أُقيمت في مدينة منبج بعكس تراث ولون المرأة والتلاحم بين المكونات من خلال انضمام كل مكون بزيه الفلكلوري وتراثه للمهرجان.
وكانت اللجنة التحضيرية قد بدأت الاستعداد للمهرجان منذ ما يقارب الثلاثة أشهر ليكون لهذا المهرجان طابع ولون يميزه عن غيره.
وفي هذا السياق تحدثت لوكالتنا عضوة اللجنة التحضرية للمهرجان ابتسام عبد القادر التي تطرقت إلى الفرصة الكبيرة التي اُتيحت للمرأة خلال المهرجان للتعبير عن تراثها وثقافتها وحضارتها العريقة القدم، "الأعمال التي عُرضت خلال اليوم الأول للمهرجان هي من صُنع أنامل النساء الخلاقات والمبدعات اللواتي يمزجن أحاسيسهن في أعمالهن لتكون أكثر جاذبية وتميزاً وتفرداً".
وعن ارتباط النساء بتراثهن وثقافتهن نوهت ابتسام عبد القادر إلى أن المرأة هي التي تحافظ على تراثها بكل حرص لعدم اندثاره أو تعرضه للصهر "على مدى عقود طويلة المرأة هي التي تحافظ على تراثها من براثن الأنظمة وتسعى جاهدة لإحيائها بشكل مستمر".
وحول تميز المهرجان هذا العام عن الأعوام السابقة، قالت "في هذا العام هناك مشاركة واسعة وغنية مميزة من قبل جميع النساء من كافة المكونات، كل بلونه وثقافته"، مشيرةً إلى أن النساء شاركنَ بأداء فقرات غنائية متنوعة كردية وعربية، وتقديم عروض للأزياء لكافة المكونات لإظهار الفلكلور التراثي العريق لكل مكون.
وأضافت ابتسام عبد القادر إلى أن المهرجان حمل بين طياته فقرة لعرض الحنة العربية التي تظهر فيها ثقافة وعراقة المكون العربي والتركماني، وأبرز دور المرأة المبدعة في الغناء والرقص، والذي تجلى بشكل كبير في شعار المهرجان "المرأة نبع الفن ونبض الإبداع"، مشيرةً بأن هذا الشعار تم اختياره للدلالة على أن المرأة مصدر للإبداع ونبع يتجدد دائماً، لأنها تجدد وتحيي ثقافتها وتستمر بالحفاظ عليها.
وفي الختام أشارت ابتسام عبد القادر إلى أن المرأة تناضل بكل قوة وعزيمة لإظهار دورها ومكانتها الفعالة ضمن المجتمع، "المرأة هي الرائدة والطليعية في قيادة المجتمع والثورة والحفاظ على تراثها، وبدورها البارز في كل المجالات الفنية والأدبية والثقافية، ومن خلال سعيها الدؤوب في إظهار العمل المحترف".
وتضمنت فعاليات المهرجان تكريم سعاد مصطفى والدة الشهيدة "هفرين خلف" الأمين العام لحزب سوريا المستقبل والتي استشهدت في 12تشرين الأول/أكتوبر2019، على يد مرتزقة تركيا في شمال وشرق سوريا.
وقُدمت فقرة غنائية من قبل الفنانة نسرين بوطان، كما قدمت العديد من الفرق فقرات متنوعة كـ "فرقة الشهيد بوطان تركماني من مدينة منبج، فرقة ذرة الفرات من مدينة الرقة، فرقة أمل من مدينة الطبقة، فرقة الهلال الذهبي من مدينة كوباني"، كما وتم تقديم رقصة شركسية من قبل المكون الشركسي، إلى جانب تقديم العديد من الأغاني الشعبية من التراث العربي والكردي.
هذا وضمت فعاليات المهرجان افتتاح معرض يُمثل تراث كل المكونات، إضافة إلى تقديم فقرة تراثية للحنة والأزياء الفلكلورية العربية والتركمانية والعربية، بهدف إعادة التاريخ القديم لشعوب المنطقة التي كانت تتطور بيد المرأة.
وستستمر فعاليات المهرجان لمدة يومين والتي ستتخللها تقديم فقرات أدبية من شعر وقصص قصيرة وغناء.