آسية بن رمضان: واقع الأديبات في تونس يستحق التشجيع والدعم

زهور المشرقي
تونس ـ شاركت الكاتبة التونسية آسية بن رمضان في معرض تونس الدولي للكتاب بروايتها "الوتر الخامس"، وقالت إنها ناقشت نظريات علمية وفلسفية وتيارات فكرية.
على هامش الدورة السادسة والثلاثين لمعرض تونس الدولي للكتاب الذي انطلق في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تحت شعار "وخير جليس في الأنام كتاب"، وتشارك فيه دور النشر التونسية والأجنبية، التقت وكالتنا بالكاتبة التونسية آسية بن رمضان.  
وتشارك الكاتبة آسية بن رمضان برواية "الوتر الخامس" وهي رواية فلسفية رمزية تناولت الصراع الذي يواجهه أي عربي مسلم بين الهوية الأصيلة وبين الأفكار الدخيلة، وقد تناولت مدى أهمية تأثير الأسرة وعلاقة الأب بابنه. 
وقالت لوكالتنا إن الرواية ناقشت نظريات علمية وفلسفية وتيارات فكرية طبعاً ليس بشكل متعمّق باعتبارها رواية. 
وحول واقع الأديبات التونسيات، أشارت إلى غياب التشجيع من قبل الدولة حيث لا يوجد تبنّي للأفكار الجديدة أمام تكرار المواضيع المستهلكة التي ملّها القارئ، مضيفةً "نحن بحاجة إلى أسلوب جديد وأفكار مستنيرة وحتى نقد للواقع التونسي بطريقة أوضح وأعمق. لستُ راضية عن مستوى الدعم للكاتب بشكل عام امرأة أو رجل فكما قلت نحن بحاجة إلى التجديد وإضافة متنوعة في شتى المجالات".  
لا تعتقد آسية بن رمضان أن هناك فرق بين الكتابة النسوية والكتابة الرجالية، فهي ترى أن الموهبة فقط هي من تحدّد الأفضل والأنجح، "ليس بشرطه أن تكون المرأة أكثر براعة في نقل وكتابة قضاياها والتعبير عنها بشكل أوضح هناك مثلاً الكاتب قاسم أمين الذي كتب عن قضية المرأة بشكل بارع وتميز في إيصال معاناة النساء بشكل متميز".  
وحول تقييمها لواقع الثقافة في تونس، تلاحظ آسية بن رمضان أن هناك تراجع من حيث الإقبال على المطالعة وهو ما كشفه الإقبال المحتشم في المعرض خاصةً مع شباب أصبح مهتماً بمواقع التواصل الاجتماعي وما شابهه من برامج ترفيهية أكثر من قراءة كتاب أو رواية.
وفيما يتعلق بواقع الثقافة في المنطقة العربية خاصةً في ظل أزمة كورونا، لفتت إلى أن هناك مؤشرات تفيد بالإقبال على المطالعة بعد الحجر الصحي الشامل الذي فرضته بعض الدول، وهي ظاهرة صحية مطمئنة للكتاب عموماً، مبينة أن الكتاب هو الجليس الذي لا يمكن أن يمل منه المتلقي، مشجعةً الشباب على القراءة حتى وإن كان كتاب إلكتروني، معتبرةً أن المطالعة هي الوتر الأول للغوص في عوالم أخرى أفضل.
وعن واقع النساء التونسيات تقول آسية بن رمضان "في الحقيقة الواقع ليس جيداً، نسمع كثيراً عن حالات عنف وجرائم بحق زوجات وأمهات وشقيقات، فهن لا يتمتعن بحياة آمنة، المرأة محرومة من أمومتها وأنوثتها، تعمل طوال اليوم وتعود إلى منزلها منهكة لتهتم بباقي الأسرة والبيت وفي المقابل تحصل على أجر قليل لا يكفيها سوى بضع أيام، حتى أنها لا تحصل على إجازة أمومة كافية فحقوقها تكاد تكون منعدمة".
وأخصت بالذكر المرأة الريفية الفلاحة الكادحة والنساء اللواتي يعملن في المصانع "هؤلاء النساء يعملن في ظروف أقل ما يقال عنها قاسية ولاإنسانية، يتم استغلالهن في أبشع صورة، لا تحصل المعنفات منهن على أي دعم نفسي، حقوق مهضومة وواقع يأبى التدخل والتغيير عاجلاً".
والجدير ذكره أن معرض تونس الدولي للكتاب سيستمر حتى 21 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، بمشاركة 300 دار نشر عربية ومحلية، تمثل 20 بلداً عربياً وأجنبياً، ويشمل برنامج المعرض عقد 10 ندوات فكرية و20 لقاءً حوارياً مع الأدباء والمفكرين والشعراء من داخل تونس وخارجها وكذلك قراءات أدبية ومنتديات للشباب وأنشطة خاصة للطفل.
وسيقدم المعرض سبع جوائز في مجالات الإبداع الروائي، والإبداع القصصي، والإبداع الشعري، والبحوث والدراسات، والترجمة من العربية وإليها، والكتابة للطفل واليافعين، وجائزة النشر.