فرقة الشهيدة بارين للغناء... تنمية المواهب الشابة والحفاظ على التراث

نورشان عبدي 
كوباني ـ تسعى المواهب الشابة في فرقة الشهيدة بارين كوباني بمقاطعة كوباني بشمال وشرق سوريا، ضمن حركة الهلال الذهبي لتنمية المواهب الغنائية للحفاظ على تراث وثقافة الشعب الكردي.
تحت شعار "بأصالة الثقافة والفن الكردي تقود المرأة ساحات الحرية"، تأسست حركة الهلال الذهبي في عام 2016 في مناطق شمال وشرق سوريا، وفي مقاطعة كوباني تأسست في الثامن من آذار/مارس عام 2018، وعملت على تطوير الثقافة والفن، وسعت إلى النهوض بالمرأة والأطفال فكرياً وثقافياً. 
 
 
وقالت أوريانة إبراهيم (14) عاماً إحدى عضوات فرقة الشهيدة بارين "امتلكت موهبة الغناء مذ كان عمري 8 سنوات، وبدأت بالتردد إلى مركز باقي خدو للثقافة والفن وهناك تم تشجيعي على الانخراط في إحدى الفرق الغنائية"، وأضافت "انضممت لفرقة الشهيدة أرين التابعة لمركز باقي خدو وتمكنت من صقل موهبتي وتدريب صوتي على كافة الطبقات الصوتية". 
وتصف أوريانة إبراهيم انضمامها للفرقة بالتجربة الجيدة والمهمة "كانت خطوة مهمة لكي أشق طريقي في عالم الغناء والموسيقا". وأضافت "عندما انضممت للفرقة في عام 2018 كان عددنا أكبر من الآن ولكننا اليوم 8 عضوات فقط، نشارك في جميع الفعاليات في مدينة كوباني".   
وقالت عن تدريب الفرقة "نتلقى التدريبات بشكل يومي بحسب الإمكانيات، في البداية كان لدينا معلمة موسيقا تساعدنا، ولكن منذ ما يقارب العام نحن عضوات الفرقة ندرب أنفسنا بشكل ذاتي".
أما عن الألوان الموسيقية التي تفضل أوريانة إبراهيم أدائها فتبين "أكثر الألوان التي أرغب في غنائها والأغاني التي تمثل فرقتنا هي الأغاني الثورية القومية الفلكلورية"، وتضيف "أعمل على صقل موهبتي لأكتب اسمي ضمن الفنانات المعروفات، وأغني في جميع أنحاء العالم بلغتي الكردية وبلوني وثقافتي".
وفي ختام حديثها قالت "أريد أن أوجه كلمة للشابات اللواتي بعمري بأن كل فئة تستطيع الحفاظ على ثقافتها بطريقتها، ونحن من خلال غنائنا وصوتنا سنحافظ على تراثنا من الاندثار".
 
 
ليلاف إبراهيم (15) عاماً من عضوات الفرقة أيضاً وقد بدأت الغناء قبل نحو 6 سنوات كما تقول "بدأت الغناء عندما كان عمري 9 سنوات أخواتي الأكبر مني سناً كان لهن فضل في تعليمي"، وتضيف "انضممت لفرقة أرين في مركز باقي خدو للثقافة والفن وبعد تشكيل فرقة بارين انتقلت اليها، نحن نغني باللغة الكردية، والعربية بعض الأحيان بحسب أماكن تواجدنا". 
وأشارت ليلاف إبراهيم إلى الصعوبات التي واجهتها "كان من الصعب علي في البداية رفع طبقة صوتي لأتمكن من إتقان غناء كافة الطبقات والنوط الموسيقية، لكن من خلال الممارسة تخطيت هذا العائق".
 
 
أما ليلى إبراهيم (13) عاماً فقد انضمت لفرقة الشهيدة بارين في عام 2019، وقالت "والدي هو من أكتشف موهبتي في الموسيقا، وهو من ساعدني عندما كنا نعيش في حلب للتسجيل بالمركز الثقافي لأتعلم فنون الغناء، وحينها كان عمري 8 سنوات".
وعن شغفها بالموسيقا قالت "أحببت الموسيقا والغناء منذ صغري لهذا السبب كان لدي رغبة كبيرة بالانضمام للفرق لكي أغني أمام العالم في الاحتفالات والفعاليات، وقد تأثرت بعدة فنانات معروفات ومنهنَّ الفنانة عيشة شان، ولدي العديد من المقطوعات الخاصة بي وأغنيها بصوتي". 
شاركت فرقة الشهيدة بارين كوباني بالعديد من الاحتفالات والفعاليات في كوباني وصرين ومنبج بالإضافة لمخيم تل السمن، وبعد الانتهاء من ذلك ستبدأ الفرقة التحضير لتصوير فيديو كليب خاص، والأغنية ستكون من الأغاني التراثية لكوباني وسيكون الفيديو كليب الأول للفرقة.