'على مدار العام سلطنا الضوء على ظاهرة العنف ضد المرأة الجزائرية'

رابعة خريص 
الجزائر ـ في محاولة منها لزيادة التوعية الجماهيرية لوضع حد للعنف ضد المرأة في الجزائر الذي تفشى بشكل خطير في المجتمع خلال السنوات الأخيرة، عملت جمعية حورية للمرأة الجزائرية (منظمة غير حكومية) على تنظيم الطبعة الخامسة للحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة تحت شعار "هي أمانة" وكذلك سلَطت الضوء على قانون الأسرة الجزائري لإظهار بعض الثغرات والنقائص الموجودة فيه بهدف إنصاف المرأة. 
وعن جمعية حورية للمرأة الجزائرية تحدثت لوكالتنا رئيستها عتيقة حريشان قائلة "جمعية حورية للمرأة الجزائرية من الجمعيات النسوية الجزائرية التي تهتمُ بقضايا المرأة والأسرة والمجتمع، تأسست سنة 2013 من قبل مجموعة من الإطارات النسوية التي كانت لهن تجارب جمعوية ونشاطات في منظمات طلابية سابقة".
وأضافت "الجمعية أشرفت على تنظيم الطبعة الخامسة للحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة "هي أمانة" بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر والذي يستمر إلى غاية 10 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام". 
وأوضحت المتحدثة إن الطبعة هذه السنة جاءت تحت شعار "لست وحدك حورية تسمعك" حيث تم تنظيم العديد من الندوات الميدانية للتوعية بخطورة العنف ضد المرأة وأثره على استقرار الأسرة والمجتمع، كما تم تنظيم ندوة دولية افتراضية تحت عنوان "مناهضة العنف ضد المرأة بين الواقع والمأمول بمشاركة أساتذة وباحثين قانونين من مختلف الدول على غرار فلسطين وسوريا وتونس وتركيا وليبيا ومصر ونشطاء من مختلف الفئات. 
وأشارت عتيقة حريشان إلى إنه تم أيضاً تنظيم يوم دراسي بالتنسيق مع جامعة البشير الإبراهيمي، كلية الحقوق والعلوم السياسية بمحافظة برج بوعريريج (تقعُ في الشرق الجزائري) تحت عنوان "خطورة ثلاثية العنف الأسري" من تأطير مجموعة من الدكاترة والباحثين. 
وسلطت الجمعية النسوية، خلال عام 2021 الضوء على قانون الأسرة الجزائري الذي عاد إلى ساحة النقاش مُؤخراً، إذ تقول عتيقة حريشان إنه تم إطلاق منتدى افتراضي لفهم ومناقشة وإثراء قانون الأسرة الجزائري وهذا بمشاركة عدة أساتذة ودكاترة في كل التخصصات.
ومن بين ما تم تسليط الضوء عليه، تُشير رئيسة الجمعية إلى المادتين 11 و66 من قانون الأسرة، الأول يخص الولاية على المرأة في الزواج بينما تنزع الثانية عنها حقها في تربية أطفالها في حالة زواجها من شخص آخر. 
وتنص المادة 11 من قانون الأسرة الجزائري على ما يلي "المرأة الراشدة تعقد قرانها بحضور الولي حيث أن لها الخيار في اختيار وليها سواء كان الأب أو أحد أقاربها أو أي شخص تختاره". 
وتنص المادة 66 من نفس القانون على انتزاع الحضانة من الأم في حال إعادة زواجها وتمنح للأب حتى في حال زواجه مرة ثانية. 
وترى رئيسة جمعية حورية للمرأة الجزائرية إنه ليس من العدل إطلاقاً انتزاع الحضانة من الأم المطلقة إذا قررت الزواج وبناء حياتها من جديد مقابل منح الحضانة للأب وزوجة الأب. 
وتعارض رئيسة الجمعية وبشدة أن تعقد المرأة الراشدة زواجها بحضور وليها وهو أبوها أو أحد أقاربها أو أي شخص آخر تختاره هو قد يكون عشيقها أو صديقها، فالأصل ما كان معمولاً به في القانون الذي تم إصداره بتاريخ 27 شباط/فبراير 2005، والذي ينص على أن يتولى زواج المرأة وليها وهو أبوها فأحد اقاربها الأوليين والقاضي ولي من لا ولي له. 
وبينت عتيقة حريشان بأن الجمعية سجلت حضورها أيضاً في الانتخابات البرلمانية التي جرى تنظيمها في حزيران/يونيو الماضي، إذ نظمت ندوة نقاش تحت عنوان "المرأة البرلمانية وقضايا المرأة"، وسجلت الندوة حضور أساتذة ونواب ومنتخبات محليات حيث تم تسليط الضوء على أهمية مشاركة المرأة في العمل السياسي، والعراقيل والمعوقات. 
وأوضحت بأنه خلال الانتخابات البرلمانية، أطلقت الجمعية حملة وطنية تحت شعار "بصمتي فرصتي" من أجل تشجيع المرأة على الإدلاء بصوتها وتخللتها عدة نشاطات ميدانية وإلكترونية، عبر مختلف الفروع الولائية. 
وبمناسبة "أكتوبر الوردي"، تقول عتيقة حريشان إن جمعيتها أطلقت حملة وطنية لمدة شهر بمناسبة الشهر الوردي حيث سجلت جمعية حورية حضورها بكل مكاتبها وبحضور قوي ومتميز وإعلامي وميداني في مشروعها الذي أطلقته بمناسبة الشهر الوردي والذي حملت فيه شعار "فحصك الآن يعني الأمان" خلال شهر أكتوبر كامل والذي لقي تجاوب كبير بين أوساط المجتمع حيث كان فيه زيارات للمستشفيات وتنظيم أيام فحص مبكر قامت به طبيبات ومختصات للنساء المشاركات والزائرات للأيام التوعوية المفتوحة.