طريقة فريدة تستخدمها غزالة صالح لحفظ مونتها دون الحاجة للثلاجة

نورشان عبدي
كوباني ـ مع انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة في شمال وشرق سوريا، واقتراب موعد تحضير المونة الشتوية، تحفظ غزالة صالح مونتها التي تعدها للشتاء بطريقة مميزة وفريدة عبر تغطيتها بالتراب ورشها بالمياه لحفظها من التعفن والتّلف. 
منذ عقود عرفت المرأة كيف تقوم بإدارة منزلها وتأمين المواد اللازمة له، عبر حفظ المونة، والذي يعتبر عادة وتراث لنساء الشَّرق الأوسط، اللواتي يبدأنَّ بإعدادها في شهور معينة في الصّيف والشَّتاء.
غزالة صالح (55) عاماً، قالت لوكالتنا أن هناك بعض العائلات التي لا تُحضر المؤن في هذا الفصل، ولكنها تفضل تَخزينها حتى الشَّتاء، للتقليل من المصروف وكونها أكثر نظافة وجودة وألذ من منتجات السًّوق "مع بداية حزيران/يونيو، تنضج الخضروات ويبدأ العمل بالمونة حتى نهاية آب/أغسطس".
تغسل غزالة صالح حبات البندورة لصنع رب البندورة، "أقطعها ثم أتركها لمدة قصيرة تحت أشعة الشَّمس، وأعصرها لتصبح سائلة في أداة خاصة، وأضع العصير في أواني مسطحة وأتركها تحت الشّمس لمدة سبعة أيام، أحركها مرتين في اليوم حتى تجف بشكل كامل، وأخيراً أضع عليها الملح وأحفظها في أوعية خاصة، لتكون ذات طعم حامض". 
وذكرت غزالة صالح طريقة أخرى لصنع ربَّ البندورة بمذاق مختلف "أعصر الثّمار وأغلي العصير على نار هادئة حتى يتماسك، وبعدها أضعه تحت أشعة الشَّمس، وأتركه يجف كاملاً. وضع الملح معه ضروري كي يحافظ عليه من التّعفن".
وعن طريقة تحضير دبس الفلفل الحار قالت "أغسل الفلفل وأجرحها بسكين وأفرغ داخلها، لتصبح على شكل شرائح، وأتركها تحت أشعة الشَّمس لساعات، وبعدها أطحنها بمكنة خاصة لتصبح سائلة، وتصب في أواني مسطحة وتوضح تحت الشّمس لمدة لا تتجاوز السَّبعة أيام".
وهنالك مؤن أخرى تقوم بإعدادها كتجفيف الباذنجان والفلفل والفاصوليا "نحفر الباذنجان والكوسا والخيار والعجور، وبعض ربات المنازل يجففنَ لب تلك الخضروات، كما نحضر المربيات كالتين والمشمش والعنب، إضافة للمخللات"، وكل ذلك بحاجة لجهد كبير. 
ونتيجة الانقطاع المستمر للكهرباء يصعب الحفاظ على المونة الشّتوية من التّلف، إلا أن غزالة صالح لها طريقتها الخاصة "خصصتُ مساحة صغيرة في حديقة منزلي تحت ظلال الأشجار، وحفرتها على شكل مربع لأضع فيها أواني المونة بعد التأكد من إحكام إغلاقها، وبعدها أدفنها تحت التّراب، لكيلا تتعفن، وفي كل يوم أرش تلك المساحة بمياه الغطاسات لتبقى مبللة، ولا يؤثر عليها ارتفاع درجات الحرارة.