ود قيس: هناك الكثير من المواهب لكن لا يوجد دعم مقدم لها

غفران الراضي 
بغداد ـ "هناك الكثير من المواهب الشابة ولكن لا يوجد دعم يقدم لهن، فأنا بدأت الكتابة في سن الـ 13، ولكن كنت أكتب لنفسي فقط ولم أكن أحتفظ بما أكتبه" هذا ما قالته ود قيس وهي تتحدث عن بدايتها في الكتابة.
ود قيس (33)عاماً، حاصلة على بكالوريوس هندسة الوقود والطاقة، لازالت تتشبث بموهبتها في الكتابة، تقول لوكالتنا "بداية تأثري كانت بنسق السرد الموضوعي لعالم الاجتماع الأول في العراق الدكتور علي الوردي حيث كان له الفضل في صقل الكثير من أفكاري".
 
المرأة العراقية همزة وصل النص والرواية والشعر 
تؤكد ود قيس التي عرفت ككاتبة قصص ومدونة ومؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي، بأن هناك الكثير من المواهب الشابة التي تحتاج إلى تسليط الضوء عليها "لدينا الكثير من الكاتبات الموهوبات ولكن نحتاج إلى تسليط الضوء أكثر عليهن وتشجيعهن وتقوية الثقة في داخلهن للنشر والتعبير عن أفكارهن بنص أدبي". 
وتضيف ود قيس عن كمية التفاعل والدعم الذي تحظى به الفتيات الموهوبات وارتباطه بنوع المحتوى ومبدأ الجهات الراعية للدعم الإعلامي والنشر "لا يوجد دعم للمواهب التي تقدم محتوى جيد في الوقت الذي نجد فيه دعم وإعلام يدعم صورة مشوهة للمرأة، لدرجة أصبحنا نشاهد من يمثلن جيل الشباب من النساء لا يملكن الوعي الكافي للدفاع عن أنفسهن حتى، وهذا يقلل من شأن المرأة ويضعف موقفها المجتمعي". 
 
"أخاف من تقديم شيء لا يكون بالمستوى المطلوب"
وعن ترددها في نشر ما كتبته وهي تقدم إصدارها الأول رواية "لفافة عقد" تقول "كنتُ مترددة قليلاً، لأنّي أخاف من تقديم شيء لا يكون بالمستوى المطلوب أو شيء عديم الفائدة. كنت خائفة من تجربة جديدة على الرغم من ذلك الشغف الذي يدفعني للكتابة، لكن مشاركة ما أكتبه بكتاب والتعبير الورقي هو ثابت وموثق قد يختلف عن ذلك البث في أفكارنا على مواقع التواصل الذي قد يغرق في النسيان". 
أما عن الجرأة في تناول القضايا المجتمعية المختلفة تقول ود قيس "أنا لا أمتلك الجرأة الكافية لمناقشة ما تعانيه المرأة في المجتمع، ولكني أحاول قدر الإمكان أنْ أنقل واقع أو قصص تمر أمامي أو على مسمعي ممّا تتعرض له المرأة في المجتمع". 
 
"الخير والشر موضوع روايتي لفافة عقد"
عن إحساسها وهي تضع إصدارها الروائي الأول بين أيدي القارئ تقول ود قيس "شعوري مزيج من الحماس واللهفة والسعادة لعدة أسباب منها أني كسرت حاجز التردد وأفصحت عما في داخلي بما أكتبه، فما نصوص الكاتب إلا امتزاج الحدث والقضية وتعبير عن هواجس ومكنونات النفس". 
وتضيف "اختياري كان لتسليط الضوء على قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع وهي مسألة الخير والشر، بأنّنا كبشر مزيج من الخير والشر وأنّ الظروف والكثير من العوامل هي التّي تكوّن شخصياتنا وردود أفعالنا، وإنّ أيّ مشكلة تواجهنا في حياتنا سواء على المستوى الشخصي أو غيرها، علينا أن نبحث عن أسبابها أولاً قبل أن نعاقب ونحاسب، لأنّ علاج الأسباب كفيل بأنْ يجنبنا مشاكل مشابهة في المستقبل". 
وتؤكد أنها لم تبتعد عن قضية المرأة فصراع الخير والشر جسدته بقصة امرأة في روايتها، "اتباحث مع صديقاتي ومع نسوة مقربات في كتاباتي كوني أقصد المرأة وكأنني أريد أن استشعر ملامسة ما كتبته لديهن ومدى انفعالهن مع الأحداث". 
وعن اختيارها لغلاف الرواية تقول "بالنسبة لاختياري للغلاف فهو من وحي القصة ومن يقرأها سيفهم سبب اختياري، فالغلاف والمضمون أحدهما يخاطب الآخر" 
وتختتم ود قيس حديثها بالقول "أتمنى أن يلاقي كتابي النجاح الذي استحقه وهو رسالة للتعبير والسعي للنجاح والإيمان بالموهبة".