نصيرة مربوح: أجمع بين العمل التطوعي والتصوير كهواية وعمل

نجوى راهم
الجزائر ـ تجمع الطالبة الجامعية نصيرة مربوح بين العمل التطوعي والتصوير، نشاطها الدؤوب وعملها اليومي في مجال التطوع أكسبها خبرة كبيرة رغم حداثة سنها.
نصيرة مربوح تحدثت لوكالتنا "وكالة أنباء المرأة" عن عملها التطوعي، المتمثل بتنشيط دورات تكوينية في تقنيات التصوير الفوتوغرافي، وشاركتنا تجربتها التي بدأتها كناشطة ثقافية في نادي الجامعة، ومساهمتها في توثيق تجارب المخيمات من خلال الصورة.  
 
نصيرة مربوح كيف تعرف عن نفسها؟
أنا طالبة في السنة الثانية ماستر مقاولاتية وتسيير المشاريع في المدرسة الوطنية العليا للمناجمنت، مصورة ومدربة في التصوير الفوتوغرافي، وناشطة جمعوية، وصانعة فيديوهات قصيرة كما أعمل حالياً كمسؤولة اتصال وعلاقات عامة بقناة نجمة تيفي، كما مثلت الجزائر في 25 صالون وطني للصورة الفوتوغرافية وصالون دولي بتونس. 
 
ما الذي تقدمينه في مجال العمل التطوعي؟
أعمل على تنشيط دورات تكوينية في تقنيات التصوير الفوتوغرافي، وأعطي دروساً مجانية لكل المشاركين في الجمعيات والمنظمات الخيرية الناشطة في الحقل الثقافي والفني، كما أنني أقوم بتغطية النشاطات التي تطلقها منظمات المجتمع المدني ونشرها والتسويق لها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأحفز المشاركين والمشاركات وأحاول اقناعهم بفكرة التطوع وأهميتها في بناء خبرة الشخص العملية. بالإضافة إلى مبادرتي في البحث للمشاركة في الأنشطة المجتمعية والتطوعية الإنسانية المتنوعة.
أعمل كمتطوعة في قناة نجمة تيفي الشبابية من أجل إعداد وتصوير وتركيب الفيديوهات والتقارير التي تركز على المواهب الشبابية لإبرازها وتسليط الضوء عليها.
مؤخراً تطوعت لمدة خمسة أيام مع جمعية نعمة فالنتيري كمدربة في الفيديوغرافي والتصوير، بتقديم ورشة تكوينية للأطفال بالجنوب الجزائري في ولاية غرداية، وكانت من أجمل الدورات التي شاركتها مع مواهب حقيقية في مجال التصوير وصناعة الفيديوهات القصيرة.
 
ماذا يعني لكِ العمل التطوعي؟  
التطوع من أجمل الأشياء التي أقوم بها في حياتي، لربما كبرت معي هذه العادة لتسعدني وتساعدني على الاستمرار.
فالعمل التطوعي هو ثان أكسجين يعطيني الحياة للتنفس والاستمرار بحرية أكبر، كما يعطيني مساحة أكثر للإبداع والتعبير عن كل مكنوناتي، وتقاسم تجاربي في مجال التصوير الفوتوغرافي والكتابة وحكاية القصص المصورة من خلال إخراج فيديوهات قصيرة.
كما سمح لي العمل التطوعي في الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بالمشاركة في التحضير لنشاطات ثقافية وتوعوية سواء داخل الجامعة وحتى خارجها.
 
متى قررت الانضمام إلى العمل التطوعي؟
منذ حداثة سني أحب مساعدة الآخرين وانخراطي في العمل الجمعوي أعطاني دفع أكبر للانضمام إلى المشاريع التطوعية بمختلف أنواعها سواء في التدريس، التدريب وحتى التعليم، ومشاركة تجاربي العلمية والعملية في المجتمع.
وكانت بداياتي في مجال التطوع منذ التحاقي بالجامعة حيث رغبت كثيراً بمشاركة تجاربي وخبراتي البسيطة مع بعض زملائي، كما اكتشفت جانب خفي في شخصيتي قادر على العطاء والتشارك، خاصة بعد التجارب التي خضتها مع شباب واعي ومثقف يستثمر طاقاته وقدراته لتطوير مهاراته وصقل مواهبه، من خلال إحداث تغيير ايجابي بدون مقابل مادي.
 
ما هي المشاكل التي تواجهكِ سواء في مجال التطوع؟
لا أواجه أيه مشاكل في القيام بالعمل التطوعي لأنني مقتنعة بكل ما أقوم به، كما أكسبني هذا المفهوم حياة مغايرة وثقة كبيرة بالنفس من خلال الفرص التي أتشاركها مع الآخرين سواء كمدربة أو متدربة، في حين أنه ينقصنا الكثير من الوعي والعزيمة للتعريف بالعمل التطوعي كحلقة مهمة تساهم في صقل وتطوير شخصية الفرد داخل المجتمع، وضرورة الاقتناع بفكرة التطوع كجزء لا يتجزأ من خبرة المترشح للوظيفة في أي مجال.
 
ما هي الانتقادات التي تواجهينها باستمرار؟
هو انتقاد واحد لطالما يتكرر وهو لماذا تقطعي كل هذه المسافات من أجل العمل التطوعي وأنت امرأة؟، فغالباً ما تكون إجابتي هو أن التطوع عالم آخر من التعلم والتعرف على خبايا وأسرار لن تكتشفها إلا في التطوع، أما عن كوني امرأة وأسافر بمفردي فيجب أن تكون هناك إرادة حقيقية لتغيير ذهنية المجتمع الذكوري في الجزائر.
 
ما هي طموحاتك ومشاريعك المستقبلية؟
كامرأة مستقلة مصورة مثابرة أطمح كثيراً لتطوير عملي والتخصص أكثر في مجال السمعي البصري، كما أرغب بشدة في نشر فكرة التطوع وإقناع الأفراد بحب العمل التطوعي، وتربية الذوق العام في المجتمع الجزائري على ذلك، ومن هذا الفضاء أشجع كل النساء على ضرورة الإيمان بقدراتهنَّ وتطويرها والجري وراء أحلامهنَّ بتجسيدها وتطبيقها على أرض الواقع.
وأتمنى مستقبلاً أن أنجح في إقامة مخيم خاص بأطفال الجنوب متخصص في المجال السمعي البصري من أجل تكوين وتمكين الأطفال الموهوبين والمهتمين بالمجال، كما أنني بصدد التحضير لمعرض الصورة الفوتوغرافية الذي سيضم جميع أعمالي.