بالتدريب والتعليم تستقبل نساء شنكال 25 تشرين الثاني

شنكال التي يسكنها المجتمع الإيزيدي منذ مئات السنين، ورغم سعيها المتواصل لحماية معتقداتها وثرائها الثقافي على هذه الأرض، إلا أنها لم تتمكن من تحرير نفسها من المتسلطين خلال فترات الحروب والمجازر. وقد أدى ذلك إلى تغيير في الموقف تجاه النساء، ومع مرور الوقت ستتحول المرأة القائدة والحامية لهذا المعتقد في هذا المجتمع إلى امرأة جاهلة ومضطهدة فقط. نساء شنكال اللواتي تتلقين التدريب في ظل حركة حرية المرأة الايزيدية TAJÊ تعملن على تغيير هذه العقلية والعودة إلى جذورهن القديمة عبر التنوير الذي تحصلن عليه من التدريب.
 
شنكال ـ الإيزيديات اللواتي تعرضن لكافة أشكال العنف أمام أعين العالم في 3 آب/أغسطس 2014، بعد تحرير ديارهن بادرن إلى تأسيس حركة حرية المرأة الإيزيدية لمناهضة العقلية الذكورية المتسلطة والحد من التعرض لمجازر أخرى. على مدى 7 سنوات، تشارك النساء الإيزيديات في التدريبات تحت مظلة حركة حرية المرأة الإيزيدية. مواضيع التعليم والتدريب التي تتلقاه النساء "هي الوطنية، المرأة والأسرة، المرأة والمجتمع، أهمية التدريب، العقيدة الإيزيدية، تاريخ المرأة في العالم، التعايش الحر، المجتمع الديمقراطي والتنظيم الذاتي". تقول نساء شنكال "نحن كنساء إيزيديات نتلقى التدريب في جميع الأوقات، وليس فقط بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، لأننا نعرف أن السبيل لإنهاء الاضطهاد والعبودية هو التدريب وتعزيز قوتنا".
 
"نريد أن نكون ملكاً لأنفسنا"
جيندا شنكال والتي تشارك في دورة تدريبية فكرية لمدة 13 يوماً، تتحدث عن أهمية تدريب النساء "منذ 13يوماً بدأنا التدريب. القضية الرئيسية في التعليم هي أننا النساء الإيزيديات يمكننا أن نقود أنفسنا. نريد أن نكون ملكاً لأنفسنا ولا ندع أحد يقودنا. قبل المجزرة كانت المرأة الإيزيدية مثل إنسان يعيش في قفص. لم تكن تملك الحق في التعبير والكلام. لكن الأمر ليس كذلك الآن. حدثت العديد من التغيرات في السنوات السبع الماضية. الآن تطالب المرأة الإيزيدية بحقوقها وتمتلك الإرادة. إن النساء الإيزيديات يتخذن الآن قراراتهن الخاصة في جميع القضايا ولا تتخلين عن بحثهن عن الحرية".
 
"حركة حرية المرأة الإيزيدية أعادت العشرات من النساء من الموت"
وشددت جيندا شنكال على أهمية عمل حركة حرية المرأة الإيزيدية، وأشارت إلى أن هذه الحركة النسائية ساهمت في إعادة العشرات من النساء من الموت، مضيفةً "التدريبات التي يتم تنظيمها تحت مظلة حركة حرية المرأة الإيزيدية، لها تأثير إيجابي على المرأة والمجتمع على مستوى عال. أنقذت الحركة العديد من النساء من العبودية من خلال هذه التدريبات. كان هناك العديد من النساء اللواتي تتعرضن للعنف في المنزل لأسباب مختلفة، حتى أن بعضهن أردن قتل أنفسهن، لكن حركتنا وصلت إليهن ومن خلال التدريب أعادت هؤلاء النساء إلى الحياة. في البداية لم يسمح العديد من الرجال للنساء بالحضور إلى التدريب، أما الآن فإنهم يحضرون النساء بأنفسهم للمشاركة في التدريب لأن المرأة المتعلمة تغير الأسرة أيضاً، كما تساهم في تغيير الرجال إلى حد ما". 
وحول مواضيع الدروس التدريبية تقول جيندا شنكال "منذ يومين ونحن نتلقى التدريب حول موضوع العنف، لا يقتصر عنف الرجال ضد النساء على الناحية الجسدية فقط، بل هناك عنف نفسي أيضاً. ولذلك فإن هذه التدريبات تساعدنا نحن النساء الموجودات هنا في استيعاب جميع المشاكل الاجتماعية، وإيجاد حل لمشاكلنا".
 
https://www.youtube.com/watch?v=wb3FIctUe14