القانون ينصف الطفلة إسراء والأم تنتصر

غفران الراضي 
بغداد ـ انتصرت الطفولة والأمومة في آخر أحداث قضية الطفلة التي تم تزويجها من مغتصبها بإرادة الأب، لتحارب والدة إسراء بكل ما أوتيت من قوة من أجل حماية ابنتها وإعادتها إلى حضنها. 
إسراء ذات الـ ١٢ عاماً كانت قد اتصلت بوالديها مند حادثة الاغتصاب لطلب النجدة وبعد ساعات اتصل الأب بالطفلة ليوثق زواج ابنته من شقيق زوجته الثانية وهو المغتصب الفعلي للطفلة، لتنتفض الأم وترفع القضية إلى المحاكم العراقية؛ وتطالب بتثبيت جريمة الاغتصاب وإبطال الزواج الشرعي الذي تم خارج المحكمة، لتصبح القضية قضية رأي عام، في حين يقوم الأب بحركة مباغتة ويذهب لتصديق العقد في المحكمة. 
توضح الناشطة بنين إلياس التي تابعت قضية الفتاة ووالدتها بشكل مباشر، وتواصلت مع جهات إعلامية لنشر القضية سعياً للحصول على حقهما، لوكالتنا تفاصيل قضية الطفلة إسراء أن "الشيخ الذي استدعته المحكمة بشأن حقيقة عقده لزواج الطفلة أدلى بشهادته لصالح الطفلة ووالدتها وقال إن الطفلة كان مدخولاً بها أي قد تمت بها الخلوة الشرعية قبل أن يأتي والدها لطلب عقد زواج شرعي". 
وتضيف "أن شهادة شيخ الدين كانت مفاجأة للجميع وأحدثت انقلاب في القضية لأنه الشاهد الوحيد العادل في القضية ليتم بعد ذلك رفض تصديق العقد". 
ورحب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بهذا القرار باعتباره انتصار للطفولة، وتسارعت الأحداث في القضية التي لاقت اهتماماً محلياً وعربياً، حيث تم فتح ملف اغتصاب الطفلة وإثبات الجريمة المرتكبة بحقها، لتلقي القوى الأمنية القبض على والد الطفلة والمغتصب زوجها وتسليم الطفلة لوالدتها. 
ودعت والدة الطفلة التي تعتبر أنها في بداية الطريق وتعمل على إعادة طفلتها إلى مقاعد الدراسة بعد تأهيلها نفسياً، الأمهات العراقيات للتحلي بالقوة وحماية أطفالهن من كل خطر يتعرضون له لتؤكد أن الأم هي الأمان والسند للأطفال وأي محاولة لسحب الحضانة من الأم هي في الحقيقة أذى للطفل ومستقبله. 
وطالبت بتأمين الحماية الأمنية لها "أنا أتعرض لتهديدات مكثفة من قبل طليقي وأهله لذلك أطالب بحمايتي وحماية ابنتي". 
هذا وقد نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أحداث القضية وأثنوا على قوة وشجاعة الأم للدفاع عن ابنتها ومحاسبة المجرمين.
وتجمعت ناشطات وحقوقيات يوم الأحد 21تشرين الثاني/نوفمبر، أمام محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية لرفض المصادقة على زواج إسراء، وهتفن "كلا كلا لتزويج المغتصب من الضحية" و"باطل.. باطل"، كما رفعن لافتات تحمل عبارات "كلا لزواج القاصرات" و"زواج القاصرات جريمة بحق الطفولة".