رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية تحيي "يوم الطفل العالمي" في بيروت

كارولين بزي 
بيروت ـ بمناسبة يوم الطفل العالمي، نظمت رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية بالتعاون مع جمعية "من أجل جودة التعليم" اليوم السبت 20تشرين الثاني/نوفمبر، حفلاً للأطفال تخلله عرض مسرحي للدمى وفقرات غنائية للأطفال وفي ختام الحفل تم توزيع هدايا على الأطفال في مقر الرابطة في بيروت.
 
"الأطفال كالنساء عرضةً لانتهاك حقوقهم"
 
 
عن يوم الطفل العالمي والنشاط الذي نظمته، تقول حنان عثمان رئيسة رابطة نوروز الثقافية لوكالتنا "كرابطة نوروز الثقافية الاجتماعية لأكراد لبنان وبالتعاون مع جمعية من أجل جودة التعليم، نظمنا لقاءً للأطفال وهو عبارة عن احتفالية صغيرة بمناسبة عيد الطفل العالمي، لأننا على إدراك ووعي كامل بما يمر به هؤلاء الأطفال ولاسيما الشعوب بشكل عام، من حرب عالمية ثالثة تطال شعوبنا العربية والكردية والأشورية والأرمنية وكل الشعوب التي تعيش في منطقة الشرق الأوسط".
وتضيف "الأطفال كالنساء أكثر عرضةً لجميع أنواع الانتهاكات وخاصةً فيما يتعلق بحقهم بالتعلم والحصول على السعادة ضمن عائلاتهم أو مجتمعاتهم، لذلك قررنا أن ننظم نشاطاً رمزياً لكي نفرح قلوبهم الصغيرة ونشعر بأننا نقوم بواجبنا ناحيتهم".
وأوضحت أن هذا النشاط يهدف إلى زرع السعادة بنفوس الأطفال الذين يتعرضون لانتهاكات حتى داخل أسرهم، وتقول "هدفنا كرابطة زرع الوعي والمعرفة بين الأهالي وتدريبهم وتوعيتهم على كيفية تدريب الطفل وتوعيته وتنشئته وكيفية تربية أولادهم في ظل ما نعانيه من مشاكل اقتصادية، اجتماعية وثقافية". وتتابع "المرأة أيضاً تنتهك حقوقها وبما أننا على مشارف حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، ونحن نعاني من ظاهرة العنف التي ارتفعت نسبتها بشكل كبير ولاسيما مع انتشار وباء كورونا وعدم قدرة المرأة على الذهاب إلى عملها أو التنقل كثيراً، فالمرأة والطفل بطبيعة الحال يعانيان من أنواع متعددة من العنف مثل النزوح والهجرة والفقر والحرمان من التعليم والمعرفة، الوضع صعب جداً. نحن على احتكاك مباشر مع الأهالي والأطفال، نجد أن الوضع تعيس جداً، ونحن كجمعيات أهلية ومجتمع مدني من واجبنا الأساسي توعية الأهالي لتمرير هذه الأزمة عليهم وعلى أطفالهم بخير وسلامة".
وتتابع "عقدنا اجتماعات في مختلف المناطق اللبنانية، من الجنوب إلى الشمال والبقاع وبيروت، نظمنا حلقات توعية للنساء وكيفية الاهتمام بالطفل ورعايته، بالإضافة إلى كيفية مواجهة المرأة للعنف وما هي الإجراءات التي عليها أن تتخذها، ما هي حقوقها وما هي واجباتها وكيف يمكنها أن تتحدى هذه الظاهرة، زرع الشجاعة بقلبها لكي تقول كفى للوباء العالمي أي العنف الذي لا يعرف ثقافة ولا مجتمع ولا طبقة، إذ أن النساء والأطفال بكل الطبقات معرّضون للعنف وللانتهاك".
 
"هذه رسائلي للأطفال في يوم الطفل العالمي"
 
 
في هذا الإطار تقول ناهد سوسان عضوة مؤسسة لجمعية من أجل جودة التعليم "نحن في الجمعية على رؤية ورسالة واحدة مع رابطة نوروز المتمثلة برئيستها حنان عثمان، وسبق أن التقينا مع هؤلاء الأطفال وكان الهدف من اللقاء تقديم الدعم النفسي، وقد وجهت لنا الدعوة بمناسبة اليوم العالمي للطفل للبحث عن الطفولة المبدعة، أردنا أن نشارك في هذا النشاط لكي نعطي الأطفال أملاً بالسعادة ولأننا دائماً نبحث بعيونهم عن السعادة، لكننا نجد الألم مع الطفولة البريئة، من هنا أردنا أن نحفزّهم بأن الدنيا لا تزال بخير، وأردنا أن نزرع بداخلهم الأمل بحياة أفضل وبرؤية أجمل لكي يرووا الدنيا بنور أقوى".
وتضيف "أدى الأطفال أغنية أعطونا الطفولة وهي أغنية قديمة حديثة تتناسب مع كل زمان ومكان، هؤلاء الأطفال عاشوا هذه الأغنية لذلك طلبوا الطفولة والسلام، نحن وهؤلاء الأطفال نبحث عن هذا السلام ونبحث عن السعادة في قلوب هؤلاء الأطفال من خلال هذا اللقاء". 
وتتابع "اخترنا مسرح الدمى عن بينوكيو، لأن الظروف التي يعيشها هؤلاء الأطفال قد تدفعهم أحياناً للهروب من العقاب نتيجة العنف المنزلي والعنف في بعض المدارس إن كان العنف اللفظي، المعنوي أو الجسدي، من هنا نحاول ألا يهربوا من العقاب عبر الكذب".
وفيما يتعلق بالهدايا التي تم تقديمها للأطفال وهي عبارة عن جرة صغيرة للزراعة، تقول "استعنت بالزراعة لأنني أريد أن أعلمهم الصبر لأن التكنولوجيا الحديثة التي دخلت حياتنا علمتهم أن يحصلوا على كل شيء بسرعة، من خلال زراعة هذه النبتة وهي تحتاج وقتاً لتنمو، فذلك سيساعدهم وهو نوع من العلاج في الدراسة".
وشددت ناهد سوسان على التعليم، وتوضح "شددت على التعليم لأن الحياة بلا علم لا شيء، فكيف سأحمي هذا الطفل من غدر الزمن، إذ حرمته من التعليم سيتعذب ويواجه حياةً تعيسة، ربما العلم لن يحميه بنسبة مئة بالمئة ولكنه سيحميه من النوم جائعاً، ولا يمكننا أن نضمن أن العلم سيمنحه وظيفة بدليل أن الكثير من الشبان والشابات المتعلمات عاطلون عن العمل، ولكن العلم يحميهم من العنف ويعرّفهم على حقوقهم وواجباتهم... التعليم مهم... منعاً للتسرب المدرسي، لا نريد الأمية نريد شعباً متعلماً ليحمي نفسه ووطنه".