اختفاء أكثر من مليوني صوت... مرشحين يقدمون طعوناً لمفوضية الانتخابات

غفران الراضي 
بغداد ـ لا زال الوضع متأزماً بعد إعلان نتائج الانتخابات حيث اعترضت عدد من التحالفات الانتخابية والقوى السياسية على النتائج التي قابلها أيضاً اعتراض مرشحين مستقلين لعدد من المناطق والأقضية التابعة لعدة محافظات في العراق.
أصدر مركز بغداد لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء 12تشرين الأول/أكتوبر، بياناً أعلن فيه عن اختفاء أكثر من مليوني صوت في الانتخابات التي تم إجراؤها الاثنين 11 تشرين الأول/أكتوبر.
وفي تصريح خاص لوكالتنا أكد عضو من مركز بغداد لحقوق الإنسان رفض الإفصاح عن هويته، أن "مليوني صوت قد اختفت، هذا لا يعد تخميناً أو استنتاجاً بل هي حقائق تم متابعتها من خلال مراقبة الانتخابات عن كثب"، وتابع "كما ذكرنا بالبيان من خلال جمع جميع الأصوات المرتبة في جميع المحافظات، يتضح أن عدد الأصوات الموزعة على الناخبين أقل من عدد الأصوات التي أعلنتها المفوضية بمليوني صوت".
وأكد على أهمية البعثات الدولية وبعثة الأمم المتحدة للإشراف على تدقيق نتائج الانتخابات والعد والفرز "نطالب بعثة الأمم المتحدة ومفوضية الانتخابات وجميع المنظمات الدولية والجهات الحكومية، إجراء تدقيق حقيقي وشفاف لنتائج الانتخابات ومطابقة النتائج". 
من جهة أخرى أكدت المرشحة يسرى محمد عن تحالف الفتح، أن هناك أصوات سرقت وتبددت، ونشرت فيديو أرسلت منه نسخ لوسائل الإعلام تتحدث فيه عن الضرر والظلم الذي تعرضت له في سياق السباق الانتخابي.
 
 
وفي تصريح خاص لوكالتنا أكدت يسرى محمد أنها ستأخذ موقف جاد من كل ما حصل "فقدنا الكثير من الأصوات والانتخابات والنتائج، فالأصوات لم تطابق النتائج الواقعية بالأدلة والوثائق، وسأقدم طعناً قانونياً".
وذكرت يسرى محمد أن مفوضية الانتخابات أعلنت حصولها على أكثر من ثلاثة آلاف بقليل بينما أشرطة جهاز التصويت يثبت حصولها على أكثر من ٤ آلاف صوت. 
وفي نفس السياق أعلن عبد الأمير التعيبان الدبي عن سرقة أصواته وطالب بإعادة العد والفرز "لن نسكت على سرقة أصواتنا ونقوم بكل ما يلزم لمنع التلاعب في فرز أصوات الناخبين". 
وعن الجهة التي قامت بالتلاعب أشار التعيبان إلى وجود تدخل من عدة دول ضمن ما أسماه خطة مسبقة "هناك دول خليجية سعت ونفذت بأيادٍ عراقية لتغيير نتائج الانتخابات لإيصال جهات معينة وتقوية من يخدم مصالحهم". 
وفي محافظة البصرة وصل الأمر إلى احتدام خلافات عشائرية حيث حملت عشيرة المرشح رفيق الصالحي السلاح بعد أن خسر الانتخابات، على الرغم من أن أبناء منطقته وعشيرته قد أعطوه أصواتهم مما أثار أهالي المنطقة وخروجهم بالسلاح بدعوى سرقة أصواتهم.
من جانب آخر تنتظر نور نافع الجليحاوي نتائج الطعن الذي قدمته لمفوضية الانتخابات لعدم تطابق عدد المصوتين الذي أعلنته المفوضية مع شرائط أجهزة الاقتراع والذي يثبت حصولها على عدد أكبر وتأهلها للحصول على مقعد في البرلمان.
 
وأكدت نور نافع وهي أصغر نائبة عراقية في تصريح خاص لوكالتنا "أتابع مع مختصين نتائج الطعن كون عدد الأصوات المعلنة أقل بكثير من نتائج أشرطة الأجهزة لمراكز الاقتراع، وهذا خلل واضح في حقيقة عدد الأصوات التي حصلت عليها"، وتضيف عن النتائج التي حققتها حركة امتداد على الرغم من تجربتهم الأولى في المعترك الانتخابي "استطعنا أن نحقق نتائج جيدة وكان بإمكاننا أن نحقق نتائج أفضل لكن الأهم هو أننا حصلنا على ثقة الناخب العراقي الذي وضع بنا أمله في التغيير". 
ومع احتدام الخلاف والاختلاف تصاعد وتيرة التهديدات بين بعض الجهات التي طعنت بنتائج الانتخابات وبين أنصار التيار الصدري وسط تخوف شعبي من الاقتتال.