حقوق المرأة الأفغانية ضمن نقاشات مجموعة العشرين

مركز الأخبار ـ بحثت مجموعة العشرين خلال لقائها الطارئ حول أفغانستان موضوع حقوق النساء وضرورة منحهن حق التعليم.
أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي خلال مؤتمر صحفي عقد في أعقاب قمة مجموعة العشرين، أمس الثلاثاء 12 تشرين الأول/أكتوبر، أن زعماء المجموعة بحثوا خلال لقائهم الطارئ حول أفغانستان موضوع حقوق المرأة.
وقال "بحثنا القضايا الملحة مثل برنامج دعم اللاجئين وحقوق الإنسان، لقد تناولنا الوضع حول حقوق النساء وضرورة منحهن حق التعليم، كي لا تعود الأمور إلى ما قبل عشرين عاماً"، وشدد على أن "البرامج الإنسانية المستقبلية يجب أن تركز على النساء والفتيات، وأنه يجب منح ممر آمن لأولئك الأفغان الذين يرغبون في مغادرة البلاد".
وعن الوضع الإنساني في أفغانستان قال "كان هناك اتفاق بالإجماع بين المشاركين حول الحاجة إلى تخفيف الأزمة في أفغانستان، حيث نفذت أموال البنوك ولم يتم دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية، وارتفعت أسعار المواد الغذائية مما ترك الملايين عرضة لخطر الجوع الشديد".
وقالت وكالات الإغاثة مثل لجنة الإنقاذ الدولية إن "أفغانستان على وشك الانهيار الإنساني، لأنها كانت تعتمد بنسبة 75% على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة، وقد جف الدعم منذ استيلاء طالبان على السلطة".
فمنذ أن استولت طالبان على أفغانستان في منتصف آب/أغسطس شهدت البلاد التي تعاني بالفعل من الجفاف والفقر المدقع بعد عقود من الحرب، انهيار اقتصادها مما أثار شبح نزوح جماعي للسكان.
وكانت القمة بصيغة موسعة شاركت فيها قادة إسبانيا وهولندا وسنغافورة وقطر بالإضافة للأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وجاءت القمة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من القمة الرسمية لمجموعة العشرين في العاصمة الإيطالية روما، والتي من المقرر أن تكون في آخر يومين من هذا الشهر وستركز على تغير المناخ والانتعاش الاقتصادي العالمي ومعالجة سوء التغذية ووباء كورونا.
وفي مناقشة مفتوحة عقدت أمس الثلاثاء 12 تشرين الأول/أكتوبر في مجلس الأمن تحت بند السلام والحفاظ على السلام، تناولت الدول المشاركة التنوع وبناء الدول والبحث عن السلام، وعند الحديث عن أهمية إشراك النساء في بناء السلام قالت البرلمانية السابقة فوزية كوفي إنه "مع عودة أفغانستان إلى حكم طالبان الفعلي أصبحت النساء والفتيات الآن مواطنات من الدرجة الثانية، حرفياً يجعلوننا غير مرئيات مرة أخرى".
وأضافت البرلمانية التي نجت من محاولة اغتيال كانت الثانية ضدها قرب كابول في منتصف آب/أغسطس من العام الماضي أن "في أفغانستان على سبيل المثال نريد محادثات مباشرة وجهاً لوجه مع طالبان، يمكنكم تصميننا في فرق وساطتكم، يمكنكم أيضاً تسهيل لقاء وفد من نسائنا مع طالبان، نريد أن نفعل ذلك من أجل أخواتنا في الوطن".
ونظراً لأن المساواة بين الجنسين هي من بين أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، قالت البرلمانية فوزية كوفي البالغة من العمر 45 عاماً المدافعة البارزة عن حقوق النساء وكانت من ضمن المكلفات الأربع عام 2020 لانتزاع اتفاق سلام مستدام بين الحكومة السابقة في أفغانستان وطالبان في محادثات السلام التي جرت في قطر، إن "العمليات السياسية والهياكل وأساليب العمل يجب أن تكون أكثر استجابة لاحتياجات المرأة".