أمل طومان تتحدث عن أهمية تفعيل لجنة المرأة بنقابة الصحفيين

رفيف اسليم
غزة ـ تمثل المرأة في قطاع غزة جزء كبير من نسبة العاملين في المجال الإعلامي، وتبعاً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المدينة قررت نقابة الصحفيين إعادة تفعيل لجنة خاصة بالإعلاميات لدراسة أوضاعهن ومراقبة القوانين التي تنظم عملهن وتكفل حقوقهن لتوفير بيئة عمل سليمة، بالرغم من عزوف بعضهن عن نيل العضوية أو تحديث البيانات.
تقول مسؤولة لجنة الجندر بنقابة الصحفيين الفلسطينيين أمل طومان، أن تفعيل اللجنة جاء بالتنسيق مع نقابة الصحفيين بالضفة الغربية لدراسة أوضاع الصحفيات بشكل مبدئي وتحديث بياناتهن، موضحةً أن تعاملها مع قاعدة بيانات قديمة تعود لعدة سنوات جعلها تكابد عدة صعوبات في حصر الأسماء وأرقام التواصل لتجد أن العديد منهن قد غادرن القطاع للعمل في دول أخرى فيما امتنعت أخريات عن العمل لتبقى حصيلة ما لديها 130 صحفية.
وتتكون اللجنة حسبما أفادت أمل طومان من عدة صحفيات يعملن بمختلف فروع المجال الإعلامي وهذا التنوع في الاختيار جاء وفق استراتيجية كانت معنية بتنفيذها، وهي تنوع المجالات وتنوع المناطق من الشمال حتى أقصى الجنوب لتكون عضوات اللجنة قادرات على التواصل مع كافة الصحفيات للتشاور بمجمل القضايا، موضحةً أن اللجنة لن تكتفي بعدد معين وسيكون المجال مفتوح أمام أي صحفية تجد نفسها قادرة على خدمة زميلاتها بأي طريقة من الطرق. 
وأشارت أمل طومان أن اللجنة نظمت فعالية للالتقاء بالصحفيات، منوهةً إلى أنهم جمعوا خلال اللقاء ثلاثة أجيال من الصحفيات، استعرض كل جيل تجاربه وخبراته والصعاب التي تواجهه خلال عملية التغطية، لتجد الكثير من الصحفيات إجابات واضحة لمشاكل كن يعانين منها، محققةً خلال عملية الدمج تشبيك بين الصحفيات أنفسهن لأن هذا هو محور العمل الإعلامي، وتعريفهن أيضاً بوجود جسم حامي وداعم لهن جميعاً بلا استثناء.
وأضافت أن اللجنة ستستمر في العمل من خلال تقديمها لعدة خدمات خاصة بالصحفيات المنتسبات لها منها دورات تدريبية في مختلف المجالات كالكتابة والتقديم وصولاً لإنتاج المواد التفاعلية والتعليق الصوتي، إضافةً إلى فرص عمل تشغيلية مؤقتة للعديد من خريجات كليات الإعلام في قطاع غزة، ملفتةً أن تلك الخدمات ستشمل تخفيضات وعروض أسعار بالقطاعات التجارية والصحية.
وتلك الخطوات حسب ما أشارت إليه أمل طومان ستتم من خلال مراحل تدريجية وعبر عدة مناقصات ستقوم اللجنة المالية في النقابة بها مع أصحاب تلك المؤسسات والمحال التجارية لتستطيع الصحفية لمس الفائدة من وجود عضوية لها بنقابة الصحفيين الفلسطينيين، مؤكدةً أنه سيتم كذلك التركيز على حملات الدعم النفسي للصحفيات بسبب الوضع غير المستقر الذي تواجهنه في القطاع دوماً إثر العدوان المتكرر.
وترجع بنا أمل طومان لأيام العدوان على غزة لتوضح أن النقابة في ذلك الوقت لم تترك الصحفيات وحدهن بل قامت بمتابعة عملهن وتوزيع حقيبة إسعافات أولية كي يستفدن منها في حال حدوث أي طارئ ليتمكن من تدارك الأمر إلى حين وصول الإسعاف لنقلهن إلى المشفى، كما تم أيضا توزيع الدروع الحامية، مشيرةً إلى أن النقابة وزعت "بور بانك" مصدر بديل للطاقة كي يتم شحن الهواتف خلال التغطيات ولا يتم فقد الاتصال بهم. 
واستكمالاً لتلك الإجراءات في الفترة الحالية تشير أمل طومان أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين أجرت تعاقد مع الاتحاد الدولي للصحفيين لإعطاء عدة دورات في السلامة المهنية وفي كيفية إتمام التغطية الإعلامية وحماية الصحفي نفسه خلال نقل الأحداث بالحروب والكوارث والأوبئة، موضحةً أنه تلك الإجراءات كان هدفها الأول هو تعزيز ثقة الصحفيات بأنفسهن لكيلا يشعرن أنهن وحدهن في الميدان.
ووجهت أمل طومان نصيحة في نهاية حديثها للصحفيات، قائلة على الصحفيات أن يعرفن حقوقهن كاملةً ولا يتنازلن عنها وألا يترددن بتقديم شكوتهن للجنة القانونية في نقابة الصحفيين كي لا تصبح مشاكلهن طي الكتمان وتستغل المؤسسة صمتهن في التمادي، ملفتةً أن اللجنة يتوافر لديها مختصين بالقانون لذلك سيتم الدفاع عنهن واقتصاص حقوقهن وفقاً لمبادئ قانون العمل الفلسطيني ونصوصه الواضحة.