طالبان تضع شروطاً لتعليم النساء في أفغانستان

مركز الأخبار ـ أعلن وزير التعليم العالي في طالبان خلال مؤتمر صحفي، عن قرارات تتعلق بسياسة جديدة للتعليم العالي في أفغانستان تتضمن شروط منها منع الاختلاط بين الجنسين.
بعد ما أثاره وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيثس خلال لقائه مع قادة حركة طالبان في زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأفغانية كابول، أعلن وزير التعليم العالي في الحكومة الجديدة التي شكلتها الحركة عبد الباقي حقاني أمس الأحد 12 أيلول/سبتمبر في مؤتمر صحفي، عن شروط السماح لتعليم النساء في الجامعات الأفغانية.
وقال أنه يجب على النساء الراغبات في مواصلة تعليمهن الجامعي بما فيه الدراسات العليا الالتزام بارتداء ما وصفه بـ "الزي الإسلامي والتواجد في فصول خاصة بالطالبات بعيدة عن الفصول الخاصة بالذكور"، وأضاف أنه "سيتعين على الجامعات أن تكون لديها القدرة على فصل الحرم الجامعي وإذا لم يكن هذا ممكناً يجب أن تحدد الجامعات أوقات دراسة بديلة أو ضمان الفصل بين الذكور والإناث في قاعات الدراسة".
وأشار إلى أن "الاختلاط بين الجنسين في المؤسسات التعليمية يتعارض مع مبادئ الإسلام، كما أنه يتعارض مع قيم الدولة وضد أعراف وتقاليد الأفغان، والحركة تريد تعيين مدرسات للطالبات وإذا كان ذلك غير ممكن فسوف يسمح للرجال بالتدريس طالما الفصول تلتزم بقواعد الشريعة".
ويذكر أنه خلال حكم طالبان لأفغانستان ما بين عامي (1996 ـ 2001) طبقت الحركة نظاماً مشدد حرمت فيه النساء والفتيات من الالتحاق بالمدارس أو الجامعات أو حتى التواجد في الحياة العامة، كما منع تدريس الموسيقى والفنون في المدارس.
وأثار هذا الإعلان قلق منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونيسكو" التي اعتبرت أن التقدم "الهائل" الذي تحقق منذ عام 2001 على صعيد التعليم في أفغانستان أصبح في "خطر" بعد عودة طالبان إلى الحكم، محذرة من "كارثة تشمل جيلاً بأكمله" من شأنها أن "تؤثر سلباً في التنمية المستدامة للبلد لسنوات مقبلة".
ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فقد تعرض المشاركون في المظاهرات السلمية التي اندلعت في جميع أنحاء أفغانستان والتي نادت بحقوق النساء والفتيات في العمل والتعليم وحرية التنقل، للضرب والجلد على يد عناصر تابعين لحركة طالبان.