المغرب: النيابة العامة توجه دورية صارمة حول العنف ضد النساء وتزويج القاصرات

المغرب ـ من أجل وضع حد للعنف الممارس ضد المرأة المغربية وتزويج القاصرات، عممت رئاسة النيابة العامة في المغرب دورية وجهتها إلى الوكلاء العامين لدى محاكم الاستئناف والوكلاء لدى المحاكم الابتدائية.
لتتبع إعلان مراكش 2020، الذي تضمن عدداً من الالتزامات الرامية لمحاربة العنف ضد النساء، والذي جرى التوقيع عليه في 8 آذار/مارس الماضي، عممت رئاسة النيابة العامة أمس الجمعة 18 حزيران/يونيو دورية موجهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء المحاكم الابتدائية.
وأوردت رئاسة النيابة العامة في مقدمة دوريتها أنه "كما تعلمون فإن صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، تجعل دوماً في صلب اهتمامها النهوض بحقوق المرأة والفتاة المغربية"، مضيفة "وفي هذا السياق تم في 8 مارس 2020 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وتحت رئاسة سموها الفعلية توقيع إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء".
وأكدت أن رئاسة النيابة العامة شاركت في توقيع هذا الإعلان إلى جانب كل من وزارة الصحة المغربية ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بالإضافة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك وزارة الثقافة والشباب والرياضة والوزارة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
وتضمن إعلان مراكش تتابع الدورية والالتزامات الملقاة على عاتق كل الموقعين عليه، التي ترمي إلى تنسيق جهودهم والعمل بشكل تشاركي للقضاء على العنف ضد النساء، وتطوير آليات التكفل بضحاياه والحد من زواج القاصر باعتباره صورة من صور العنف ضد الفتاة المغربية.
وقالت رئاسة النيابة العامة إنه "وعلى إثر عدة اجتماعات لمجلس الإعلان المكون من الموقعين عليه، وتنفيذاً لجزء من هذه الالتزامات تم توقيع البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف، بين رئاسة النيابة العامة ووزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة ووزارة الصحة"، لافتاً أن "الإعلان أوكل لرئاسة النيابة العامة إعداد البروتوكول المذكور وتنسيقه ودعا باقي الأطراف لتفعيله بشراكة معها".
وسجلت الدورية أنه تم إطلاق هاتين المبادرتين في آذار/مارس 2021 في تجربة نموذجية للبروتوكول الترابي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وتجربة نموذجية للحد من الهدر المدرسي بجهة مراكش آسفي، كما تم توجيه النيابات العامة بهاتين الجهتين إلى تفعيل التزاماتها بهذا الخصوص.
كما تطرقت الدورية إلى أن "رئاسة النيابة العامة التزمت رفقة شركائها في هاتين المبادرتين بتعميمهما على باقي جهات المملكة في أفق تقديم تقرير شامل بذلك".
وطالبت رئاسة النيابة العامة جميع المعنيين بالدورية إلى العمل على تفعيل مضامين البروتوكول، وذلك بالحرص والحزم اللذين يستوجبهما الأمر، والعمل على عقد اجتماعات جهوية ومحلية مع مختلف المتدخلين المعنيين، وذلك لتحديد قائمة الخدمات المزمع توفيرها من طرف كل متدخل، وطبيعة التدابير التي سيتم بشكل استعجالي اتخاذها تفعيلاً للالتزامات الملقاة على عاتقهم.
وأوردت رئاسة النيابة العامة في دوريتها أنه "لا يخفى عليكم أن رئاسة النيابة العامة جعلت منذ إحداثها، موضوع زواج القاصر من أولوياتها في سعي لتفعيل الأدوار المنوطة بالنيابة العامة لتغليب المصلحة الفضلى للقاصر من الزواج المبكر، باعتباره استثناء قيده المشرع المغربي بعدد من الشروط والإجراءات، واعتباراً للمسؤولية الملقاة على عاتق النيابة العامة بمقتضى المادة 54 من مدونة الأسرة بمراقبة تنفيذ أحكامها المرتبطة بحقوق الطفل على أسرته وعلى رأسها حقه في التمدرس، بمقتضى القانون المتعلق بإلزامية التعليم الأساسي".