'وقف المرأة الحرة في سوريا خففت من وطأة النزوح'

هيلين محمد 
قامشلوـ بينت المشاركات في الكونفرانس الأول لوقف المرأة الحرة في سوريا أن المشاريع والأعمال التي قام بها وقف المرأة من أجل الارتقاء بواقع المرأة، شكلت طوق النَّجاة من العادات والتَّقاليد، وأسهمت في تخفيف وطأة النَّزوح للعديد من النساء. 
وشكلت ضرورة دعم النَّساء المُهجرات وتوعيتهنًّ، الموضوع الأساسي الذَّي تداولته نساء شمال وشرق سوريا خلال الكونفرانس الأول لوقف المرأة الحرة في سوريا.
10 مكاتب موزعة في العديد من مناطق شمال وشرق سوريا، تعمل عبرها النَّساء لتحقيق نتائج إيجابية للمرأة على مستوى الصَّحة والإدارة، وفي كافة المجالات الحياتية الأخرى.
تقول لوكالتنا الإدارية في وقف المرأة بقسم الصَّحة خولة قواص وهي من مدينة رأس العين/سري كانيه، أنه بعد افتتاح الوقف في عام 2014 في شمال وشرق سوريا، افتتح في 15 شباط/فبراير 2015 مركز آري في مدينة رأس العين. 
وعبرت عن ضرورة عقد الكونفرانس الأول لوقف المرأة "بعد عمل استمر لسبع سنوات، أصبح ضرورياً إبراز جهدنا للعالم، ومعرفة أخطائنا، ومتابعة العديد من المشاريع التي توقفت بسبب الاحتلال التركي، والمشاكل في المنطقة، لذا نسعى لوضع خطة عمل بديلة". 
وبينت أنه عقب انتقالهم إلى الحسكة نتيجة النَّزوح القسري بسبب احتلال تركيا لمدينة رأس العين/سري كانيه في تشرين الأول/أكتوبر 2019، بدأنَّ العمل في سيارات الإسعاف، ودخلنَّ المدارس والخيم، ومن ثم افتتحنَّ مركز صغير عملنَّ على توسيعه فيما بعد. 
وعن أبرز الصعوبات التي واجهتهنَّ خلال العمل تقول "عدم توفر الأدوية مشكلة كبيرة نعاني منها، مما يؤثر على أعداد كبيرة من النَّازحين"، وأضافت "لم نتوقف عند المجال الصَّحي، لأننا وزعنا الملابس والخيم والحقائب والأدوية حتى افتتاح مركزنا، وتوافد النَّاس إليه للحصول على العلاج بشكل مجاني".
وقمنَّ بافتتاح مركز صحي في مدينة الحسكة، ومنذ حوالي شهرين فعلنَّ قسم جديد للطب البديل بالأعشاب والعلاج الفيزيائي، وهنالك مركز آخر في الدَّرباسية لنفس الغرض، كما تقول خولة قواص.
ومع افتتاح دورات صحية شهدت هذه الخطوة إقبالاً كبيراً من الفتيات، والحديث لخولة قواص "دورات التَّمريض لدينا عبارة عن فرعين، ندرب خلال شهرين نظرياً وشهر عملي في المستشفى، أما الآخر عبارة عن تدريب لمدة 45 يوماً على الإسعافات الأولية في المنزل".
وتوضح أن العديد من الأحداث مرت على مدينة رأس العين/سري كانيه، مما أثر على نفسية الأطفال والنَّساء، لذا كان لا بد من افتتاح مراكز الدَّعم النَّفسي "كان لدينا مختصة تعالج النَّساء اللواتي يحتجنَّ للمساعدة، أما أطفالنا في سوريا شهدوا أحداثاً لم يشهدها أقرانهم في العالم".
وتلبية لاحتياجات المرأة ولإخراجها من إطار منزلها، جاءت أعمال وقف المرأة الحرة "كان من الصًّعب علينا إخراجها، لكن بعد دمج المرأة في أعمالنا بدأنا نشهد إقبالها، ونعتبر أننا حققنا معظم الأهداف التي سعينا لها عبر المحاضرات والنَّدوات".
وحول الحملات التي قمن بها تقول "عملنا مع الهلال الأحمر الكردي على حملة التَّوعية بسرطان الثَّدي، عبر إعطاء المحاضرات في رأس العين، والحسكة وديريك وقامشلو، وحملة الولادات الطَّبيعية، ولدينا مكاتب في المخيمات، منها الهول والذي نعمل فيه منذ خمس سنوات على التَّثقيف حول الأمراض المنتشرة كـ كورونا، وجدري الماء، الإسهال وغيرها".
وتعتبر خولة قواص أن تطوير المرأة يبدأ من اقتصاد مُستقل خاص بها "لم نصل بعد لنصف النَّساء في مناطقنا، لذا أتمنى أن نتطور في المستقبل لنحقق المطلوب منا". 
وتحدثت إدارية وقف المرأة الحرة في الطَّبقة رقية زينقلو، عن سعادتها وفخرها بمشاركتها بهذا الكونفرانس باسم نساء الطَّبقة "شعور مميز أن تشارك في هذا الكونفرانس، إذ أن وقف المرأة يدعم النَّساء بشكل كبير في شمال وشرق سوريا".
وتبين أن أكبر مشكلة يعانون منها حتى اللحظة تعدد الزَّوجات "انتشر تعدد الزّوجات لدينا، بسبب تزايد نسبة العُنوسة، نتيجة ظروف الحرب وهجرة الشَّباب، واعتقاد الفتيات أن الزَّواج للستر بعيداً عن أهمية التَّعليم، وبغض النّظر عن الظَّروف، إضافة للعادات والتَّقاليد المُتجذرة في مناطقنا والتي ولدت التَّخلف".
(مثنى وثلاث ورباع) مصطلح مكنته مرتزقة داعش أثناء سيطرتها على الطَّبقة والحديث لرقية زينقلو "هم شرعوا كما يريدون، ولم يكملوا الآية التي فيها حكم التحريم كونه لا يستطيع العدل".
وتبذل وقف المرأة في الطَّبقة بشمال وشرق سوريا جهوداً للحد من هذه الظَّاهرة عبر المحاضرات والنَّدوات التَّوعويَّة، وفتح مجالات مهنية لها كالكوافير، والخياطة، والموسيقا واللغة، ومنهنَّ من افتتحنَّ مشاريع، وذلك منذ ثلاث سنوات بعد التَّحرير، كما تقول.
وتؤكد رقية زينقلو على أنهنَّ أدركنَّ قيمة عملهنَّ عندما شهدنَّ نسبة إقبال كبيرة، وفتح الخريجات لمشاريع عمل خاصة بهنَّ، ولا سيما في مجال التَّمريض.