مركز حلبجة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

أوضحت أمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أن حالة أطفالهم قد تحسنت من خلال التعليم والتدريب.
مهريبان سلام كاكاي
حلبجة - يتزايد عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال المصابين بمرض التوحد كل يوم في جميع أنحاء العالم. خاصة في حلبجة بإقليم كردستان، فقد ازدادت الكثير من الأمراض بسبب هجوم الأنفال الكيماوي. حيث تظهر أمراض مختلفة عند الأطفال حديثي الولادة يوماً بعد يوم. ومع مرور الوقت يتزايد عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى التوحد، لذلك تواجه أمهات هؤلاء الأطفال العديد من الصعوبات في تربية ورعاية أطفالهم. وحتى الآن لم يتمكن المجتمع من الاستجابة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى التوحد والتعامل معهم دون تمييز. قامت وكالتنا بزيارة مركز ذوي الاحتياجات الخاصة في حلبجة للحصول على معلومات عن حالة الأطفال والصعوبات التي تواجهها الأمهات.
 
"حالة ابني تحسنت كثيراً منذ أن دخل المركز"
وصفت شوبو محمود حالة ابنها جوان وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، قائلة "بعد أربعين يوماً من الولادة، أتضح أن ابني من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن ساقه لا تتحرك. كان طفلاً لا يحب مخالطة الناس ويبتعد عنهم حتى لدرجة أنه كان يخاف إذا رأى أحداً. عندما أخذته وذهبت لتسجيله في المدرسة لم يقبلوا به لأنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقالوا إن عدد الأطفال في مدرستنا كبير جداً ولا نستطيع استقبال المزيد. وبمجرد أن عرفت بوجود مركز للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هنا، أحضرت ابني إليه. قام المعلمون بمساعدته والاهتمام به. الآن ابني في حالة جيدة جداً وأصبح يلعب ولا يهرب ولا يخاف من الناس".
 
"لم تكن المستشفى الحل لمعالجة طفلي"
كما وصفت شونم حسيني حالة ابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة قائلة "كان ابني في الثالثة من عمره عندما رأينا أن لديه مشكلة في الحديث والكلام. بعد أن أحضرت ابني إلى هذا المركز، أخبروني أنه مصاب بالتوحد. فقط هذا المركز كان الحل لابني. فعندما كنت أخذه إلى المستشفى كانوا يعطونه فقط الإبر وعلبة من الشراب التي تجعله يفقد الوعي. المستشفيات وجدت من أجل معالجة الأطفال وليس من أجل إفقادهم الوعي، لذلك لم أعد آخذ ابني إلى المستشفى. يجب على الجميع الاعتناء والاهتمام واحترام أطفالهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى التوحد، لأنهم بشر أيضاً. كل أطفالي الآخرين في جهة وهذا الولد في جهة. كلهم لهم مكانة في قلبي. نحتاج أيضاً إلى تغيير تصورات المجتمع وإدماج هؤلاء الأطفال في المجتمع وتفعيل دورهم بإيجابية، لا أن نزيد من أعبائنا".